وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ يوم الغدير هو محطة عظيمة في التاريخ الإسلامي تمثل انتصار الحق والولاية، حيث تتجلت فيها أبعاد ودلالات عدة، من أبرزها انتصار المنهج الإلهي واكمال الدين بتنصيب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) إماماً وخليفة للمسلمين, انتصاراً للحق على الباطل, وحفظاً للأمة من التشتت.
ولكن الأمة الإسلامية ابتليت بعد وفاة رسول الله ( ص) بسرقة الحكم الإلهي, حينما انكر القوم بيعة الغدير وغدروا بوصية رسول الله (ص) و أبعد الإمام علي (ع) عن الخلافة الشرعية المنصوبة من قبل الله تعالى.
وقد بذلت الماكنة الإعلامية آنذاك التابعة لخط النفاق الحاكم كل جهدها من أجل تحريف مسار الرسالة الإسلامية وتجميد القرآن الكريم ومحو كلام رسول الله (ص) حتى وصل الأمر إلى أن خليفة المسلمين يصعد على المنبر ويقول : (لااسمع منكم أحدا يقول قال رسول الله) .. وهذا وعيد وتهديد للكل بأن لا تذكروا أحاديث رسول الله (ص) حتى تضيع الحقائق.
ومن أجل ذلك جاهد أتباع خط الولاية وأبناء المرجعية الدينية على مر التاريخ على سلب الشرعية من هذه التجربة الإنحرافية التي حدثت بعد رسول الله (ص), وإفهام الناس بان هولاء لايمثلون الاسلام الصحيح , وقد بذلوا من أجل ذلك الغالي والنفيس حتى سالت دماءاً على منحر الحرية وملئت السجون بخيرة الرجال وهجر الملايين في كل بقاع الأرض حتى استطاعوا حفظ الرسالة الإلهية .
واليوم ونحن نحتفي بهذا اليوم العظيم لزاما علينا ان نقتدي بما فعله امير المؤمنين (ع) حينما رسم لنا خارطة الطريق السياسية بتركه (الغاية تبرر الوسيلة) من اجل استعادة حقه المسلوب، واتخاذه الوسيلة الشرعية التي يرضاها الله تعالى لاعادة الحكم الإلهي الى منبعه الأصلي.
إن شعبنا اليوم وهو يجدد البيعة الإلهية يعاهد الله وامام العصر والزمان ارواحنا لمقدمه الفداء، والمرجعية الدينية بانهم على خطى امير المؤمنين (ع) سائرين وللحق متبعين، ولا يخشون في الله لومة لائم حتى يأتي حكم الله، والله خير الحاكمين.
السيد محمد الطالقاني
..................
انتهى / 232
تعليقك